صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

38

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فصل في اثبات المحرك الأول انك قد عرفت حد حركه فهي فعل أو كمال ( 1 ) أول للشئ الذي هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة فالقوة للمتحرك ( 2 ) بما هو متحرك بمنزله الفصل المقوم له ويقابله السكون تقابل العدم والعينية فنقول حركه لكونها صفة وجودية امكانية لا بد لها من قابل ولكونها حادثه بل حدوثا لا بد لها من فاعل ولا بد من أن يكونا متغايرين لاستحالة كون الشئ قابلا وفاعلا فعلا وقبولا تجدديين واقعين تحت مقولتين متخالفتين وهما مقولة ان يفعل وان ينفعل والمقولات أجناس عاليه متبائنة ولاستحالة كون المفيض مستفيضا بعينه فالمحرك لا يحرك نفسه ( 3 ) بل الشئ

--> ( 1 ) الظاهر أن اضافه لفظ الفعل إلى حد حركه مع أنه حدها فيما مر بأنها كمال أول لما بالقوة من جهة ما هو بالقوة تمهيد لما سيذكره في البرهان الأول ان حركه بالنسبة إلى المحرك فعل وبالنسبة إلى المتحرك انفعال فلو كان المحرك عين المتحرك كان التحريك عين التحرك وفيه اتحاد مقولتي الفعل والانفعال وهو محال وفيه ان اختلاف ماهية الشئ باختلاف النسب والاعتبارات ممتنع على أن اخذ الفعل في حد حركه لا دليل عليه ولا ينتجه التحليل والتركيب الذين أوردهما لتحصيل حد حركه سابقا في الفصل العاشر على أن حركه كما ذكره غير داخله تحت مقولة من المقولات فكذا التحريك والتحرك الحاصلان من مفهومها بالنسبة والإضافة فإنهما عينها حقيقة وغيرها اعتبارا كالحصول والتحصيل والتحصل نعم هذا المعنى حق في مثل التسخين والتسخن وهما الفعل والانفعال والسخونة من مقولة الكيف عندهم ط مد ( 2 ) أي القوة المتشابكة بالفعلية المصحوبة بالحركة مقومه لهما كما أن القوة البحتة مقومه للهيولي فإنها جوهر بالقوة س ره ( 3 ) وفي بعض النسخ فالمحرك وكذا المسخن بدل المتسخن وليس بجيد اما معنى فلان المقصود ان المتحرك لا بد له من محرك لا ان المحرك لا بد له من متحرك لان وجود المتحرك ضروري واما لفظا فلان الفعلين متعديان بنفسها كما فيما قبل كلمه بل فلام التعدية مستدركه وعلى النسخة الجيدة فاسم لا يكون ضمير يعود إلى المتحرك لا المحرك أي حتى لا يكون المتحرك في نفسه متحركا ولا يكون حركه بالقوة وكذا ضمير سخونته يرجع إلى المتسخن لا المسخن س ره